خير الدين الزركلي

154

الأعلام

سنة . ويقال له ( الحارث الخامس ) وأمه مارية ذات القرطين . وهو أبو حليمة التي يقال فيها : ( ما يوم حليمة بسر ) وكان كثير الهبات ، داهية ، عارفا بأسرار الحروب ( 1 ) . الحارث الذهلي ( . . . - 36 ه‍ = . . . - 656 م ) الحارث بن حسان الذهلي البكري : صحابي . كان شريفا مطاعا ، من السادة ، الشجعان . وكان مع الأحنف لما فتح خراسان . وشهد يوم الجمل ، ومعه راية بكر بن وائل ، فقتل وقتل معه ابن له وخمسة من أهله ، ورثاه بعض الشعراء ( 2 ) . الحارث بن حلزة ( . . . - نحو 50 ق ه‍ = . . . - نحو 570 م ) الحارث بن حلزة بن مكروه بن يزيد اليشكري الوائلي : شاعر جاهلي ، من أهل بادية العراق . وهو أحد أصحاب المعلقات . كان أبرص فخورا ، ارتجل معلقته بين يدي عمرو بن هند الملك ، بالحيرة ، ومطلعها : ( آذنتنا ببينها أسماء ) جمع بها كثيرا من أخبار العرب ووقائعهم . وفي الأمثال ( أفخر من الحارث بن حلزة ) إشارة إلى إكثاره من الفخر في معلقته هذه . له ( ديوان شعر - ط ) ( 3 ) . الحارث المخزومي ( . . . - نحو 80 ه‍ = . . . - نحو 700 م ) الحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي ، من قريش : شاعر غزل ، من أهل مكة . نشأ في أواخر أيام عمر بن أبي ربيعة . وكان يذهب مذهبه ، لا يتجاوز الغزل إلى المديح ولا الهجاء . وكان يهوى عائشة بنت طلحة ويشبب بها . وله معها أخبار كثيرة . وكان ذا خطر وقدر ومنظر في قريش ، ولاه يزيد بن معاوية إمارة مكة ، فظهرت دعوة عبد الله بن الزبير ، فاستتر الحارث خوفا ، ثم رحل إلى دمشق وافدا على عبد الملك بن مروان ، فلم ير عنده ما يحب ، فعاد إلى مكة ، وتوفي بها . جمع الدكتور يحيى الجبوري ما وجد من شعره في كتاب ( شعر الحارث بن خالد المخزومي - ط ) ( 1 ) . أبو قتادة ( 18 ق ه‍ - 54 ه‍ = 614 - 674 م ) الحارث ( أو النعمان ، أو عمرو ) ابن ربعي الأنصاري الخزرجي السلمي ، أبو قتادة : صحابي من الابطال الولاة اشتهر بكنيته . وكان يقال له ( فارس رسول الله ) وفي حديث أخرجه مسلم : ( خير فرساننا أبو قتادة ) . شهد الوقائع مع النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء من وقعة أحد . ولما ولي عبد الملك بن مروان إمرة المدينة ، أرسل إليه ليريه مواقف النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق معه وأراه . ولما صارت الخلافة إلى علي ، ولاه مكة . وشهد صفين معه . ومات بالمدينة ( 2 ) . أبو عداس النمري ( . . . - . . . = . . . - . . . ) الحارث بن زيد بن الحارث ، أبو عداس النمري : شاعر جاهلي ، من الرؤساء ، من بني النمر بن قاسط . حبست حكومة فارس أبنه عداسا ، فنظم قصيدة في ذلك ، من الشعر الحكيم أوردها أبو تمام ( 3 ) . الحارث بن سريج ( . . . - 128 ه‍ = . . . - 746 م ) الحارث بن سريج التميمي : ثائر من الابطال . كان من سكان خراسان ، وخرج على أميرها سنة 116 ه‍ ، فلبس السواد خالعا طاعة بني مروان ( والخليفة يومئذ هشام بن عبد الملك ) وداعيا إلى الكتاب والسنة والبيعة للرضي . وسار إلى الفارياب ، ومنها إلى بلخ ، فقاتله أميرها ، فهزمه الحارث ودخلها . ثم استولى على الجوزجان والطالقان ومرو الروذ . وعظم أمره فقيل : إن عدة جيشه بلغت ستين ألفا . ثم انهزم جيشه على أبواب مرو ، فغرق جمع كبير من أصحابه ولم يبق معه أكثر من ثلاثة آلاف . فانصرف إلى بلاد الترك فأقام اثنتي عشرة سنة . وأرسل إليه أمير خراسان ( نصر بن سيار ) رسلا حملوا إليه أمان يزيد بن الوليد بعودته إلى خراسان ، فعاد إلى مرو ( سنة 127 ه‍ ) ورد عليه نصر جميع ما أخذ له ، وأجرى عليه كل يوم خمسين درهما ، وعرض عليه أن يوليه ويعطيه مئة ألف دينار ، فأبى وأرسل إليه يقول : إني لست من الدنيا واللذات في شئ ، إنما أسألك كتاب الله والعمل بالسنة وأن تستعمل أهل الخير ، فان فعلت ساعدتك على عدوك . ثم لم يطق المقام بمرو ، فدعا الناس إليه ، فاجتمع حوله ثلاثة آلاف فخرج ، وقال لنصر : إنما خرجت من هذه البلدة منذ ثلاث عشرة سنة إنكارا للجور وأنت تريدني عليه ! ثم كتب لنصر أن يجعل الامر شورى ، فأبى نصر ، فقاتله ، واستعرت نار الفتنة إلى أن قتل أمام سور مرو ( 1 ) . الحارث الكذاب ( . . . - 69 ه‍ = . . . - 688 م ) الحارث بن سعيد ، أو ابن عبد الرحمن ، ابن سعد : متنبئ ، من أهل

--> ( 1 ) نولدكه ، في ( أمراء غسان ) والعرب قبل الاسلام 192 . ( 2 ) الكامل لابن الأثير 3 : 99 والإصابة 1 : 290 . ( 3 ) الأغاني طبعة دار الكتب 11 : 42 وسمط اللآلي 638 والآمدي 90 وابن سلام 35 والشعر والشعراء 53 وخزانة البغدادي 1 : 158 وصحيح الاخبار 1 : 11 و 226 . ( 1 ) الأغاني 3 : 97 - 111 وهو في طبعة دار الكتب 3 : 311 و 9 : 227 وتهذيب ابن عساكر 3 : 437 وخزانة البغدادي 1 : 217 ومجلة الأديب : يناير 1973 . ( 2 ) الإصابة 4 : 158 والاستيعاب بهامشها 4 : 161 والعبر 1 : 41 ، 60 . ( 3 ) الوحشيات 141 . ( 1 ) ابن الأثير 5 : 127 والطبري 9 : 66 والبداية والنهاية 10 : 26 .